يكون ذلك في صورة خاصة دون غيرها » « * » انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك ( 1 ) في استمرار الحكم
شرح
( 1 ) الوجه في هذا الظّهور حسب ما صرّح به في مجلس البحث هو استيفاؤه لجميع أقسام الشّك في الرّافع والمقتضي وحكمه بعدم شمول الرّوايات إلّا صورة واحدة من أقسام الشّك في الرّافع معلّلا بأنّ في غيرها لو رفع اليد عن اليقين السّابق لم يكن نقضا بالشّك ، بل باليقين فهو مسلّم لصدق النّقض في صورة الشّك في المقتضي أيضا ، إلّا أنّه لما لم يكن بالشّك لم يكن مانع عنه كما إذا كان به ، فيرد عليه :
أوّلا : أنّ تسليم صدق النّقض في الشّك في المقتضي في غير محلّه لما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ الكلام في الاستدلال بالرّوايات المشتملة على لفظ النّقض وما يرادفه وهذا مراده دام ظلّه من قوله : ( أقول ) إلى آخره .
وثانيا : أنّ الشّك في المقتضي ليس فيه نقض اليقين بغير الشّك أي الأمر اليقيني حتّى يجعل مانعا عن شمول الرّوايات له حتّى بناء على التّعميم في الأمر اليقيني بما يشمل ما سيذكره الأستاذ العلّامة أخيرا فتأمل .
ومن هنا أورد عليه بعض السّادة بأنّ الرّوايات تشمل الشّك في المقتضي أيضا مع أنّه لا يقول باعتبار الاستصحاب فيه ، ولكن يمكن أن يقال إنّه لم يستظهر منه قدس سره تسليم صدق النّقض في الشّك في المقتضي وإنّما ظهر منه الحكم بعدم حجيّة الاستصحاب فيه ، وأما الوجه فيه فلا يظهر من كلامه أصلا ، فإنّ تعليله عدم اعتبار الاستصحاب بقوله : ( لأنّ غيره لو نقض الحكم ) إلى آخره ظاهر ، بل صريح في كونه في مقام الاستدلال على عدم اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع لا الأعمّ منه فلعلّ الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب عنده في الشّك في المقتضي
هامش
( * ) ذخيرة المعاد : ص 115 .