تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجود الرافع ، لأن ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلا النسخ وإجراء الاستصحاب فيه إجماعي ، بل ضروري كما تقدم . وأمّا الشبهة الموضوعية فقد تقدم خروجها في كلام القدماء عن معقد مسألة الاستصحاب المعدود في أدلة الأحكام ، فالتكلم فيها إنما يقع تبعا للشبهة الحكمية ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الأحكام وعدم جريانه بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية فترى المنكرين يمثلون بما إذا غبنا عن بلد في ساحل البحر لم يجر العادة ببقائه ، فإنه لا يحكم ببقائه بمجرد احتماله والمثبتين بما إذا غاب زيد عن أهله وماله ، فإنه يحرم التصرف فيهما بمجرد احتمال الموت . ثم إن ظاهر عبارة المحقق ( 1 ) وإن أوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ هذا الظّهور المتوهّم لما ذكره إنّما استفيد من قوله في جواب السّؤال أخيرا على نفسه ، ولكن مقتضى التّأمّل في كلامه عدم إرادته منه الفرق بين الموقّت وغيره وإنّه يجري الاستصحاب فيهما فما كان الشّك راجعا إلى الشّك في الرّافع ، فإذا شكّ في أثناء الوقت في وجود الرّافع للموقّت كان استصحابه عنده جاريا كما إذا كان الشّك في وجود الرّافع للحكم في غير الموقّت ، بل وإذا شكّ في وجود الوقت إذا جعلناه من الرّافع . نعم لو حصل القطع بوجود الوقت لم يكن من مجرى الاستصحاب في شيء فهذه هي ثمرة التّوقيت ليس إلّا ، ويدلّ على ما ذكرنا من إرادة التّعميم ، مضافا إلى وجود الدّليل الّذي ذكره في غير الموقّت في الموقّت أنّ الظّاهر سيّما بملاحظة ما ذكره من المثال كون مراده من الوقت هو مطلق زمان وجود الشّيء لا الوقت المعروف ، ومن المعلوم أنّ ثبوت التّقييد على هذا النّحو لا يضرّ في جريان الاستصحاب عند المحقق عند الشّك فيما لم يثبت تقييد الحكم بالنّسبة إليه ، وإلّا لم يكن معنى للحكم بجريان
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 132 | ميرزا محمد حسن الآشتياني