في التخصيص .
أمّا لو ثبت تخصيص العام وهو المقتضي لحل الوطء أعني عقد النكاح بمخصص وهو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد النكاح ، فإذا شك في تحققه وعدمه فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ إذ الشك ليس في طرو التخصيص على العام ، بل في وجود ما خصص به العام يقينا فيحتاج إثبات عدمه المتمم للتمسك بالعام إلى إجراء الاستصحاب بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص ، فإن العام يكفي لإثبات حكمه في مورد الشك ، وأما أصالة عدم التخصيص فهي من الأصول اللفظية المتفق عليها كما هو ظاهر .
وبالجملة : فالفرق بينهما أن الشك في الرافعية في ما نحن فيه من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في أكرم العلماء بمرتكبي الكبائر وشك في تخصيصه بمرتكب الصغائر ، فإنه يجب التمسك والشك في وجود الرافع فيما نحن فيه شك في وجود ما خصص العام به يقينا نظير ما إذا علم تخصيصه بمرتكبي الكبائر وشك في تحقق الارتكاب وعدمه ، فإنه لولا إحراز عدم الارتكاب ( 1 ) بأصالة العدم التي مرجعها إلى الاستصحاب المختلف فيه لم ينفع العام في إيجاب إكرام ذلك المشكوك هذا .
ولكن يمكن أن يقال إن مبنى كلام المحقق قدس سره لما كان على وجود المقتضي حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضي ، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع ، أو رافعية الموجود والفرق بين الشك في الخروج والشك في تحقق الخارج في مثال العموم والخصوص من جهة إحراز
شرح
( 1 ) مراده دام ظلّه من أصالة العدم هي أصالة عدم الارتكاب الّتي هي من الأصول الموضوعيّة لا أصالة عدم المانع كما ربما يتوهّم .