تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ينفي كون المعسور سببا لسقوطه . ومن المعلوم أن العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة مثلا لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا ، حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الإيمان هذا . ولكن الإنصاف جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها ، ألا ترى أن الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ، فإذا تعذر أحد هذه صدق الميسور على الفاقد لها ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدم . نعم لو كان بين واجد الشرط وفاقده تغاير كلي في العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان لم تجر القاعدة المذكورة .
شرح
حتّى في تعذّر الجزء كما هو ظاهر . وإن كان المراد منه ما أرادوا منه في باب الاستصحاب من اختصاصه عند جمع من المحققين منهم شيخنا قدس سره بما إذا كان المقتضي موجودا في الزمان اللاحق ووقع الشكّ في بقاء المستصحب من جهة الشكّ في رافعه ففيه أن المقتضي بهذا المعنى غير متحقّق حتى في تعذّر الجزء ، وإن كان المراد اتحاد ما حكم بثبوته سابقا ولاحقا . فإن أريد الاتحاد بحسب الدقة العقليّة فهو غير متحقق في المقامين مع ملاحظة اعتبار المتعذّر في السابق وإن أريد بالاتحاد بحسب العرف ولو مسامحة فهو غير مطّرد في الموضعين . وهذا هو المراد ظاهرا ، كما يكشف عنه قوله : ( ولكن الإنصاف جريانها في بعض الشروط ) إلى آخر ما أفاده .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 81 | ميرزا محمد حسن الآشتياني