تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . .
شرح
الإخبار في المقام فيحمل على الحكاية عمّا عليه بناء الناس وفيه ما فيه من كمال بعده عن طريقة الشارع سيّما في المقام خصوصا مع لزوم الكذب فإن المقامات مختلفة عندهم ، فلا بدّ أن يحمل القضيّة على المهملة ثانيها أنه بعد الحمل على الإنشاء لا دليل على ظهوره في خصوص الإلزام سلّمنا ظهوره في نفسه فيه ، إلا أنه لا يمكن الأخذ بظاهره ، لأن الموصول أعمّ من المستحبّات فلا بدّ أن يحمل على إرادة مطلق الطلب ، فلا يثبت المدّعى وإخراج المستحبّات لا دليل عليه وهذا هو المراد بقوله في الكتاب مع أنه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفته الظاهر فيها ، فإن المراد منه هو الظهور في إرادة الحرمة نوعا لا الإرادة فعلا ، وإلا لم يجامع قوله بعده كما هو ظاهر ، وفيه أن القرينة على إرادة الواجبات قوله لا يترك بعد تسليم ظهوره في الحرمة ضرورة حكومة ظهور المحمول على ظهور الموضوع . ومن هنا يلتزم بأن الموصول متخصّص بما يكون مطلوبا للشارع ، ولا يكون خروج المباحات والمكروهات والمحرمات على وجه التخصيص فيكون الأمر بالنسبة إلى المستحبّ كذلك . هذا مع أن ثبوت الرجحان كاف بعد ملاحظة عدم الفصل . ثالثها : أنه لا دليل على إرادة الفعل المركب من الموصول ، فلعل المراد الأفعال المستقلّة المطلوبة بخطاب واحد ، بل هو المتعيّن نظرا إلى ظهور لفظ الكلّ في العموم الأفرادي لا المجموعي ، فيكون المراد أن الأفعال المستقلّة التي لا يدرك كل واحد منها بل يدرك بعضها دون بعض لا يترك كلّها أي جميعها بل يجب الإتيان بما يمكن إدراكه فلا تعلّق للحديث بالمقام أصلا ، وفيه أنه لا شاهد لرفع اليد عن عموم الموصول ولا صارف له أصلا ، إذ السلب متعلّق بالمقام بالعموم على كلّ تقدير ، إذ لا يمكن إرادة عموم السلب فالمسلوب سواء كان الموضوع هو الفعل المركّب أو خصوص الأفعال أو الأعم هو المجموع لا محالة ، فالمراد أن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 73 | ميرزا محمد حسن الآشتياني