القادر أمّا العاجز فيبقى إطلاق الصلاة بالنسبة إليه سليما عن القيد ، ومثل ذلك الكلام في الشروط .
نعم لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكل والمشروط كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح لزم من انتفائهما انتفاء الأمر ولا أمر آخر بالعاري عن المفقود ، وكذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعددة ، فإن كلا منها أمر غيري إذا ارتفع بسبب العجز ارتفع الأمر بذي المقدمة أعني الكل فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول كما ذكرنا ولا يلزم فيه من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين أعني المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر ، لأن المطلق كما بين في موضعه موضوع للماهية المهملة الصادقة على المجرد عن القيد والمقيد كيف ولو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك ، فإن الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه وفي الحضر والسفر والصحة والمرض وغير ذلك وكذا غير الصلاة من الواجبات .
وللقول الثاني استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره أو الوجوب النفسي المعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ودعوى صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في اللاحق ولو مسامحة ، فإن أهل العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها أن الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ولا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها ولو لم يكف هذا المقدار في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير من الاستصحابات مثل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 75
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٧٥