. . . . . . . .
شرح
بوجوبه وعن الثاني بجعل نفي السقوط بمعنى عدم خلوّه عن مثل الحكم السابق ، لأنه أقرب المجازات إلى نفي السقوط أو يمنع سقوط أصل الحكم السابق وإن سقط كيفيّته ولو على حسب متفاهم العرف ولا يخفى ما فيهما من التكلّف المستغني عنه » انتهى كلامه رفع مقامه
وفيه أوّلا : أن الظاهر من الرواية على ما عرفت الإنشاء وحمل عدم السقوط على نفس الميسور كما هو ظاهر مضافا إلى أن الحمل على الإنشاء لا يجامع الحمل على الحكم عقلا كما هو ظاهر ومن هنا يظهر عدم إمكان حمل الرواية على المعنى الأعمّ الشامل للأفعال المستقلة ، إلا بجعل فائدته التأكيد بالنسبة إليها لدفع توهم السقوط والظاهر من الإنشاء الوجوب على ما بين في محلّه من أن القضايا الجزئية المحمولة على الإنشاء ظاهرة في الطلب الإلزامي مع أنه على تقدير الحمل على مطلق الرجحان يكفي في إثبات المدّعى بضميمة عدم القول بالفصل .
وممّا ذكرنا يظهر توجّه كلام على ما أفاده شيخنا قدس سره في الكتاب بعد حمل الرواية على ما ذكرنا بقوله : وبمثل ذلك يقال في دفع دعوى جريان الإيراد المذكور على تقدير تعلق السقوط بنفس الميسور لا بحكمه بأن يقال إن سقوط المقدمة لما كان لازما لسقوط ذيها فالحكم بعدم الملازمة في الخبر لا بدّ أن يحمل على الأفعال المستقلة في الوجوب لدفع توهّم السقوط الناشئ عن إيجابها بخطاب واحد ضرورة أن التلازم إنما هو بين الحكمين وليس المدّعى بعد حمل الرواية على الإنشاء كون المقدور من المركب واجبا بالوجوب الغيري أو واجبا بالوجوب النفسي من حيث كونه مقدّمة ، فكل من الإيراد ، والدفع ساقط لا تعلّق له على هذا المعنى ، كما أنّه يظهر فساد ما سبق إلى بعض الأوهام من طلبة عصرنا من أن حمل عدم السقوط على الميسور لما كان كذبا فلا بد أن يحمل على حكمه