تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . .
شرح
على ثبوت المسح ، فيحتاج إثبات المسح على المرارة إلى دليل آخر غير آية نفي الحرج والقول بأن الإمام عليه السلام إنما أحال سقوط المسح على البشرة إلى الآية وأنه يستفاد منها ولا يحتاج إلى السؤال . وأمّا وجوب المسح على المرارة فإنما هو منه عليه السلام وليس مما يدلّ عليه الآية الشريفة فاسد ، لأن السؤال إنما هو عن تمام كيفية الوضوء لا عن خصوص ثبوت المسح على البشرة وسقوطه فتدبّر ، فإذا دلّ على ثبوت المشروط مع سقوط شرطه بالتعسّر دل على حكم المقام أيضا نظرا إلى ما عرفت في تقريب دلالة الرواية الثانية ، هذا وقد نوقش فيها تارة من حيث السند سيّما ما في العوالي وقد طعن صاحب الحدائق فيه وفي صاحبه وإن كان طعنه مطعونا بأنه من وجوه أصحابنا وكونه متكلّما لا ينافي وثاقته ، مع أن ضعف أسنادها على تقدير تسليمه مجبور بعمل الأصحاب من غير نكير بينهم بل بلغ من الاشتهار أمرها حتى يعرفها العوام والنسوان ، وكيف كان لا ينبغي الإشكال فيها من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة أما في النبوي فيما حكاه شيخنا قدس سره في الكتاب وأن الردّ إلى المشيّة لا يدلّ على الوجوب قال في الفصول في بحث التكلّم عن حقيقة الأمر من حيث كونها الوجوب أو الندب أو القدر المشترك بينهما في ردّ من استدل بالنبوي على كونها حقيقة في الندب بعد جملة كلام له ما هذا لفظه : « أقول : ولو سلّم أن الاستطاعة حقيقة في المشية أيضا فكلمة ما في الرواية إمّا أن يكون وقتية أو موصولة أو موصوفة وعلى التقديرين الأخيرين إما أن يراد بها الفرد أو الجزء وعلى التقادير إما أن يكون المراد بالاستطاعة القدرة أو المشيّة فالاحتمالات عشرة وإن كان صدر الرواية كما سنذكره في مبحث التكرار لا يلائم البعض » وساق الكلام إلى أن قال : « مع أن سند الرواية غير معتبر ، فلا يصحّ الاعتماد عليه » انتهى كلامه في هذا المقام .