تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . .
شرح
حمل على الإخبار عن بقاء الحكم الثابت للميسور فإنه يشمل المستحبّات أيضا كما هو ظاهر والقول بعدم شموله للمقام نظرا إلى أن الثابت للميسور قبل تعسّر بعض الأجزاء والشرائط هو الوجوب الغيري وهو غير قابل للبقاء عقلا ، فلا معنى لإخبار الشارع عن بقائه فاسد ، لأن وجوبه في الجملة سابقا كاف في صدق البقاء على ما عرفت في تقريب الاستصحاب فتدبّر ، ومنها العلويّ المروي فيه أيضا ما لا يدرك كلّه لا يترك كله التقريب كما في العلوي السابق ، بل هو أظهر من حيث إن حمله على الإنشاء لا يقبل الإنكار ، وقد جعلوا الموصول من ألفاظ العموم في بابه بخلاف المفرد المحلّى فإن فيه كلام عند المشهور ، بل منع نعم هذه يختصّ بتعذّر بعض الأجزاء ، ولا يدلّ على حكم تعذّر الشرط وحمله على الإخبار عن طريقة الناس مضافا إلى لزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم مناف لوقوعه في كلام الشارع ، فيدلّ على لزوم الإتيان بالمقدور المدرك من المركّب الذي لا يدرك تمام أجزائه ، ولا يقدر على الإتيان بجميعها وهو المدّعى ، ومنها ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ، قال عليه السلام : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍامسح عليه » والتقريب أن الإمام عليه السلام أحال الجواب عن حكم المسألة وبيانه إلى الآية الشريفة وأنه يعرف منها . ومعلوم أن معرفته منها مبنيّة على عدم كون تعسّر الشرط موجبا لسقوط المشروط بأن يكون المنفي بسبب الحرج خصوص مباشرة اليد الماسحة لبشرة الرجل ، فلا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد من آية الوضوء فيمسح على المرارة ، إذ لولاه لم يكن معرفة حكم المسح على المرارة من آية نفي الحرج لأنها في ظاهر النظر يدلّ على سقوط المعسور وهو المسح على البشرة ، ولا يدلّ