. . . . . . . .
شرح
في الأخبار ، فإن الظاهر منها بيان حكم ما فرغ عن بيانها من حيث الأجزاء والشرائط من جهة الإخلال بشيء منها وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ومثلها في الدلالة على التفصيل في خصوص النقص السهوي قوله عليه السلام فيمن نسي الفاتحة أليس قد أتممت الركوع والسجود ، فإن استظهار حكم الزيادة السهويّة منه في غاية الغموض فلو جعل الحصر فيه إضافيّا وبالنسبة إلى نقص الأجزاء ، فلا ينافي الصحيحة ، وإلّا فلا يكون منافيا لها ، فلا بد من الجمع بينهما بما ستعرفه هذه جملة ما ورد من الأخبار في هذا الباب ولا يخفى تعارضها بظواهرها ، حيث إن مقتضى الطائفة الأولى بطلان الصلاة بزيادة كل جزء عمدا كانت أو سهوا ومقتضى الثانية بطلانها بها ، فيدل على البطلان عمدا من باب الأولوية ومقتضى الثالثة عدم البطلان بكل من الزيادة السهوية والنقص السهوي على وجه التصريح والنصوصيّة لا الظهور والعموم ومقتضى الرابعة التفصيل في الحكم بالبطلان في المقتضية السهويّة والزيادة السهويّة بناء على عموم الصحيحة لهما ، فيدخل في تعارض الزائد من الدليلين ، فلا بد من أن يسلك في المقام ما يسلك فيه من تقديم الأخصّ والأظهر وإن انقلبت النسبة بعده بين الباقي كما برهن عليه في باب التعارض ، فيقع الكلام في علاج تعارضها في مواضع الأوّل في علاج تعارض الطائفة الأولى المقتضية لبطلان الصلاة بالزيادة مطلقا من حيث أنها زيادة من غير فرق بين العمد والسهو مع غيرها ممّا دلّ على عدم بطلان الصلاة بالزيادة السهويّة مطلقا أو في الجملة .
فنقول : لا إشكال في كون تعارضهما في الزيادة السهوية في بادي النظر فإن ما دلّ على عدم البطلان لا يشمل العمد قطعا ، فلا بدّ من العمل بالطائفة الأولى في الزيادة العمديّة لسلامتها عن المتعارض فيكون الحكم في المسألة الثانية بالنظر إلى القاعدة بطلان الصّلاة بالزيادة العمدية مطلقا وبالنسبة إلى جميع الأجزاء ، وأمّا