. . . . . . . .
شرح
يستفاد منها حكمها على سبيل الضابطة على أربعة وجوه :
منها : ما يكون مفاده بطلان الصّلاة بزيادة شيء من الأجزاء من غير فرق بين العمد والنسيان والسّهو مثل قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » والتعليل في الحكم بوجوب الإعادة على من أتمّ في السفر بقوله عليه السلام : « لأنه زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » ومثله تعليل المنع من قراءة العزائم في الصلاة بأن :
« السجود زيادة في المكتوبة » إلى غير ذلك .
ومنها : ما يقتضي بطلان الصّلاة بزيادة شيء من أجزائها نسيانا من غير أن يكون دالّا على حكم العمد مطابقة مثل قوله عليه السلام : « إذا استيقن أنه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة » فإن الظاهر من الاستقبال بالزيادة عدم الالتفات إليها في زمان الفعل كما لا يخفى .
ومنها : ما يقتضي عدم بطلان الصلاة بزيادة شيء من أجزائها ونقصانها سهوا ويشمل نقص الشرائط سهوا أيضا على تأمّل مثل قوله عليه السلام في المرسلة :
« تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك » .
ومنها : ما يقتضي التفصيل في الحكم بالبطلان بالنقص السهوي والزيادة السهويّة كقوله عليه السلام في الصّحيحة : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة أشياء الركوع والسجود والطهور والقبلة والوقت » بناء على شمولها للزيادة السهويّة نظرا إلى كونها في مقام بيان عدم وجوب الصّلاة بكل إخلال فيها زيادة ونقيصة ، إلا إذا كان الإخلال من جانب الخمسة ، فإن ظاهرها بل صريحها عند التأمّل بيان حكم الإخلال بما ثبت أخذه واعتباره في الصلاة فيختصّ بصورة السهو لا بيان ماهيّة الصلاة ، وأنها ليست إلا خمسة أشياء من غير أن يكون له دخل بمسألة السهو كما زعمه بعض مشايخنا في شرحه على الشرائع ضرورة استهجان التعبير عن ماهية الصلاة بالعبارة المذكورة ، بل لا بدّ من التعبير بما يناسب بيان الماهيّة كما