تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
معارضة بضميمة عدم الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا ، فإن جوزنا القول بالفصل في الحكم الظاهري الذي يقتضيه الأصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي ، فيعمل بكل من الأصلين ، وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى . هذا كلّه مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ( 1 ) ، وأمّا
شرح
والتفكيك الظاهري كما اختاره بعض أفاضل مقاربي عصرنا ومال إليه شيخنا قدس سره بعض الميل على خلاف ظاهر الأكثر في مسألة الإجماع على ما هو ببالي عند قراءتي المسألة عليه والوجه في كون التعارض صوريّا على القول بعدم الجواز ظاهر لعدم التّعارض الحقيقي بين الحاكم والمحكوم على ما أفاده من تحكيم القاعدة على أصالة البراءة . ثمّ إن الوجه في تحكيم القاعدة على البراءة الشرعيّة وورودها على البراءة العقليّة على القول بعدم جواز الفصل المبنيّ على عدم جواز المخالفة القطعيّة والعملية ولو في المسألتين ولو كان هناك حكم ظاهريّ في كلّ مسألة ، أو المخالفة الالتزاميّة مطلقا هو أن مرجع الشكّ في مسألة النقيصة السهويّة لما كان إلى الشكّ في الأمر الوضعي حقيقة وبدلية الناقص عن التام وقناعة الشارع به عنه ، فلا يصلح أصالة البراءة لإثباته ، وهذا بخلاف الشكّ في مانعيّة الزيادة وحكم العقل بوجوب الاحتياط يصلح بيانا لحكم الشارع بالبناء على شرطيّة عدمها في مرحلة الظاهر ، فيرتفع موضوع البراءة العقليّة حقيقة والشرعيّة حكما . فإن شئت قلت : بعد البناء على عدم جواز التفصيل يلحق مسألة الزيادة بمسألة النقيصة فيكون الشكّ فيها أيضا شكّا يجب الاحتياط فيه كالشكّ في النقيصة فتأمل . ( 1 ) لا يخفى عليك أن ما ورد في بيان حكم المسائل الثلاث من الأخبار التي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 52 | ميرزا محمد حسن الآشتياني