تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

المسألة الثالثة : في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ، وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح :

والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لأن مرجعه إلى الاختلال بالشرط نسيانا وقد عرفت أن حكمه البطلان ووجوب الإعادة . فثبت من جميع المسائل الثلاث أن الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلا ومفسدا دون زيادته . نعم لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا إلّا أن يدلّ دليل على خلافه . مثل قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ( بناء على شموله لمطلق الاختلال الشامل للزيادة » . وقوله عليه السلام في المرسلة : « تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك » . فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الأصل الأولي فيما ثبت جزئيته الركنية إن فسر الركن بما يبطل الصلاة بنقصه وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا ، فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا لكن التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كل ما تبطل الصلاة بالإخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا ، فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس ( 1 ) بالزيادة
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أن حق التحرير أن يحكم بالتعارض الصوري بين الأصلين على تقدير القول بعدم جواز الفصل الظاهري بمقتضى الأصول بين المسألتين اللتين لا فصل بينهما واقعا لانتفاء التعارض رأسا على القول بجواز الفصل