تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثمّ إنّ ما ذكرناه من حكم الزيادة وأن مقتضى أصل البراءة عدم مانعيتها إنما هو بالنظر إلى الأصل الأولي ، وإلا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركبات البطلان كما في الصلاة حيث دلت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها . مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « * » وقوله عليه السلام : « وإذا استيقن أنه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته » وقوله صلى اللّه عليه وآله فيما حكي عن تفسير العياشي : « في من أتم في السفر إنه يعيده قال : لأنه زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » « * 2 » دل بعموم التعليل على وجوب الإعادة لكل زيادة في فرض اللّه عزّ وجلّ . وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله عليه السلام : « لأن السجود زيادة في المكتوبة » « * 3 » وما ورد في الطواف : « لأنه مثل الصلاة المفروضة في أن الزيادة مبطلة له » « * 4 » . ولبيان معنى الزيادة وأن سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة مقام آخر وإن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة ، إلا أن الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة أهم من ذكر ما يناسب .
هامش
( * ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 332 . ( * 2 ) تفسير العياشي : ص 50 . ( * 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 318 . ( * 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ، ص 527 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 50 | ميرزا محمد حسن الآشتياني