بعض العمل المتقدم كان دليلا أيضا على حرمة قطع العمل في الأثناء ، إلّا أنه لا ينفع فيما نحن فيه لأن المدعى فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار ، فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا ، فلا معنى لقطع المنقطع وإبطال الباطل .
وممّا ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ، حتى يحكم عليه بالحرمة .
وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل للشك في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه وفي أن مجرد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعل عدم الزيادة من الشروط والإتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي لإتمامه ، حتى يصدق إتمام العمل ، ألا ترى أنه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه لم يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة أنه إتمام للعمل .
وربّما يجاب عن حرمة الإبطال ( 1 ) ووجوب الإتمام الثابتين بالأصل بأنهما
شرح
في الموضوع ، اللّهم إلّا أن يجعل الوجه كون وجوب الإتمام مانعا لحرمة القطع ومتولدا منها إذ ليس هنا تكليفان قطعا : أحدهما : حرمة القطع ، ثانيهما : وجوب الإتمام فإذا لم يحكم بالحرمة فكيف يحكم بالوجوب فتدبّر .
( 1 ) مبنى الجواب المذكور على أن حرمة الإبطال بالحرمة النفسيّة لا يلازم صحة العمل ، فيجمع بين مقتضى الاستصحابين وأصالة الاشتغال المقتضية لإعادة العمل من حيث عدم العلم بأنّ المكلف به إتمام العمل أو إعادته ، فيكون الأمر