تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بالكفر ، لأن الإحباط به اتفاقي وببالي أني وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية ولا تبطلوا أعمالكم بالشرك . هذا كلّه مع أن إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ، فإنّ ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلة فإذا ثبت ترجيح المعنى الأول ( 1 ) ، فإن كان المراد بالأعمال ما يعمّ
شرح
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده بأن استظهار الإرشاد على تقدير إرادة المعنى الأول على ما ذكره سابقا ينافي الاستدلال بها على حرمة القطع في الأثناء على تقدير إرادة المعنى الأعمّ من الأعمال ، إذ لا يجوز الجمع بين إرادة المعنيين منها قطعا فتدبّر . ثمّ إنه لا إشكال فيما أفاده من عدم جواز الاستدلال بالآية الشريفة على حكم المقام حتى على إرادة المعنى الثالث منها نظرا إلى رجوع الشكّ في المقام إلى الشكّ في موضوع الإبطال وإن كانت الشبهة حكميّة فإنه لا يعلم بعد عروض ما يشكّ في مانعيّته إن رفع اليد عن العمل قطع له أو انقطاع ، ومن المعلوم ضرورة عدم جواز التمسّك بالعموم في الشبهات الموضوعيّة لعدم رجوع الشك فيها إلى الشكّ في المراد من اللفظ كما هو ظاهر ، كما أنه لا إشكال فيما أفاده من عدم جريان استصحابي حرمة القطع ووجوب الإتمام وظهور أمر عدم جريانهما مما أفاده في عدم جواز التمسّك بالآية في المقام على تقدير إرادة المعنى الثالث من رجوع الشكّ إلى الشكّ في الموضوع ، فإنّه مع الشكّ المفروض يشكّ في صدق موضوع النقض المنهي بأخبار الاستصحاب ، فيرجع الشكّ بالنسبة إليها إلى الشكّ في الموضوع أيضا ، ومن هنا اعتبر في جريان الاستصحاب إحراز الموضوع نعم قد يناقش فيما أفاده من أضعفيّة الاستصحاب الثاني من الاستصحاب الأوّل ، مع أنه علّله بما جعله وجها لمنع جريان الاستصحاب الأول من رجوع الشّكّ إلى الشك