وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك فإن أريد أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق .
ففيه أولا : أنا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك .
وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك للعلم بعدم الرابط بينها وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع كما لا يخفى ، بل البقاء في كل واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره . نعم بعضها مشترك في مناط البقاء .
وبالجملة فمن الواضح أن بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة الماء المتغير في الوجود من الجواهر والأعراض في زمان الشك في النجاسة لذهاب
شرح
يجدي شيئا كما لا يخفى ، وأمّا لو كان الشّك من حيث الرّافع فيعرف الكلام فيه ممّا عرفته في الشّك من حيث المقتضي .
هذا وإن شئت قلت : إنّ الشّكّ في الحكم الشّرعي ، سواء كان من جهة الشّك في المقتضي ، أو الرّافع لا يلاحظ فيه في غير النّسخ الزّمان إلّا بالفرض من غير فرق بين الزّمان المفروض للشّك في البقاء بين قلّته وكثرته وطوله وقصره كما هو ظاهر فكيف يتمسّك للحكم بالبقاء فيه بالغلبة فتدبّر .
هذا بعض الكلام من حيث الصّغرى ، وأما إثبات حجيّة الغلبة سيّما في الشّبهات الموضوعيّة فدونه خرط القتاد وعليك بإمعان النّظر فيما ذكره الأستاذ العلّامة دام ظلّه العالي في المقام ، فإنه في غاية المتانة بحسب المطلب ، وإن كان فيه نوع اضطراب بحسب العبارة ، فإنّ قوله : فإن أريد أغلب الموجودات السّابقة بقول مطلق يحتاج إلى ذكر شرطيّة أخرى كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ ما ذكره سند المنع بقاء أغلب الموجودات إلى زمان الشّك لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ عدم الرّابط والجامع لا يمنع عن أصل الاشتراك في البقاء غاية الأمر عدم تحقّق الغلبة المعتبرة بمجرّد ذلك .