من الأغراض والمصالح ومتعلق بما هو موضوع له وله دخل في تحققه ولا دخل لغيره من الحكم المغاير له ولو اتفق موافقته له كان بمجرد الاتفاق من دون ربط .
ومن هنا لو شك واحد من العبيد في مدخلية شيء في حكم مولاه حدوثا وارتفاعا فتتبع لأجل الظن بعدم المدخلية وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء أحكام سائر الموالي ، بل أحكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا عد من أسفه السفهاء .
وأمّا الثاني : وهو الشك في الرافع فإن كان الشك في رافعية الشيء للحكم فهو أيضا لا دخل له بسائر الأحكام ألا ترى أن الشك في رافعية المذي للطهارة لا ينفع فيه تتبع موارد الشك في الرافعية مثل ارتفاع النجاسة بالغسل مرة ، أو نجاسة الماء بالإتمام كرا ، أو ارتفاع طهارة الثوب والبدن بعصير العنب ، أو الزبيب أو ، وأما الشك في وجود الرافع وعدمه فالكلام فيه هو الكلام في الأمور الخارجية .
ومحصل الكلام أنه إن أريد أنه يحصل الظن بالبقاء إذا فرض له صنف ، أو نوع يكون الغالب في أفراده البقاء فلا ننكره ، ولذا يحكم بظن عدم النسخ عند الشك فيه .
لكنه يحتاج إلى ملاحظة الصنف والتأمل حتى لا يحصل التغاير فإن المتطهر في الصبح إذا شك في وقت الضحى في بقاء طهارته وأراد إثبات ذلك بالغلبة فلا ينفعه تتبع الموجودات الخارجية مثل بياض ثوبه وطهارته وحياة زيد وقعوده وعدم ولادة الحمل الفلاني ونحو ذلك .
نعم لو لوحظ صنف هذا المتطهر في وقت الصبح المتحد ، أو المتقارب فيما له مدخل في بقاء الطهارة ووجد الأغلب متطهرا في هذا الزمان حصل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 461
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٦١