تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أغلب الأحكام الشرعية ، لأنه الأنسب به والأقرب إليه وإن أمكن ذلك بملاحظة أحكام سائر الموالي وعزائم سائر العباد . ثم إن الظن الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعية محصله أنا نرى أغلب الأحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الأول بمعنى أنها ليست أحكاما آنية مختصة بآن الصدور ، بل يفهم من حاله من جهة أمر خارجي عن الدليل أنه يريد استمرار ذلك الحكم الأول من دون دلالة الحكم الأول على الاستمرار ، فإذا رأينا منه في مواضع عديدة أنه اكتفى في إبداء الحكم بالأمر المطلق القابل للاستمرار وعدمه ثم علمنا أن مراده من الأمر الأول الاستمرار نحكم فيما لم يظهر مراده بالاستمرار إلحاقا بالأغلب فقد حصل الظن بالدليل وهو قول الشارع بالاستمرار ، وكذلك الكلام في موضوعات الأحكام من الأمور الخارجية فإن غلبة البقاء تورث الظن القوي بالبقاء » « * » انتهى . فيظهر وجه ضعف هذا التوجيه مما أشرنا إليه . توضيحه : أن الشك في الحكم الشرعي قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده وقد يكون من جهة الشك في تحقق الرافع . أمّا الأول : فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد مثلا إذا شككنا في مدخلية التغيير في النجاسة حدوثا وارتفاعا وعدمها فهل ينفع في حصول الظن بعدم المدخلية تتبع الأحكام الشرعية الأخر مثل أحكام الطهارات والنجاسات فضلا عن أحكام المعاملات والسياسات فضلا عن أحكام الموالي إلى العبيد . وبالجملة : فكل حكم شرعي ، أو غيره تابع لخصوص ما في نفس الحاكم
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 2 ، ص 57 .