شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » وقوله : « اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية » فإن مورده استصحاب بقاء رمضان والشك فيه ليس شكا في الرافع كما لا يخفى .
ولكن الإنصاف أن شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لأن قوله ، بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلا برافع .
وأمّا قوله : « من كان على يقين فشك » فقد عرفت أنه كقوله : « إذا شككت فابن علي اليقين » غير ظاهر في الاستصحاب مع إمكان أن يجعل قوله ، فإن اليقين لا ينقض بالشك أولا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض ، مع أن الظاهر من المضي الجري على مقتضى الداعي السابق وعدم الوقف إلا لصارف نظير قوله : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك » ونحوه فهو أيضا مختص بما ذكرنا .
وأمّا قوله اليقين لا يدخله الشك فتفرع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع .
وبالجملة فالمتأمل المنصف يجد أن هذه الأخبار لا تدل على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشك في الارتفاع برافع .
[ أدلة الأقوال في الاستصحاب ]
احتج للقول الأول بوجوه :
منها : أنه لو لم يكن الاستصحاب حجة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية لتوقفها على أصالة عدم القرينة والمعارض والمخصص والمقيد والناسخ وغير ذلك .