تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . .
شرح
الرّمضان فالزّمان الخاصّ إذا موضوع للحكم ومع الشّك فيه كيف يمكن استصحابه ، وإلّا لزم إثبات حكم في غير موضوعه وهو محال وهذا بخلاف قاعدة الاشتغال فإنّها مبنيّة على مجرّد احتمال بقاء الشّهر وهذا الموضوع موجود في صورة الشّك قطعا ومثل أنّ المقصود من استصحاب الاشتغال على تقدير جريانه ليس إلّا الحكم بوجوب الإتيان في زمان الشّك ، ومن المعلوم أنّ هذا من الآثار العقليّة للمستصحب لا الشّرعيّة إلى غير ذلك فالأصل الحكمي في المقام من حيث رجوع الشّك فيه إلى الشّك في التّكليف النّفسي المستقلّ من جهة كون الدّوران بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين هو البراءة لا الاشتغال ولا استصحابه على تقدير كون الصّوم في أوّل الشّوّال حراما تشريعيّا ، والتّخيير على تقدير القول بكونه حراما ذاتيّا ولا يتوهّم كون القول بكفاية النّية الواحدة لصيام الشّهر راجعا إلى القول بكون صيام الشّهر تكليفا واحدا فيرجع الشّك في يوم الشّك إلى الدّوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين لقيام الإجماع ، بل الضّرورة الفقهيّة على تعدّد التّكليف بتعدّد اليوم فيمكن أن يكون هذا الكلام من الأستاذ العلّامة مبنيّا على مذاق القوم حيث إنّ بناءهم على إجراء استصحاب الاشتغال في أمثال المقام ، وعليه يمكن أن يقال إنّ الاشتغال ممّا إذا وجد لا يرتفع إلّا برافع فينطبق على الشّكّ في الرّافع فتأمل . هذا كلّه بالنّسبة إلى استصحاب الاشتغال ، وأما ما ذكره من الاستصحابات العدميّة كاستصحاب عدم انقضاء الشّهر واستصحاب عدم دخول الشّوال ، أو الرّمضان فيتوجه عليه أنّ استصحاب عدم الانقضاء عبارة أخرى عن استصحاب بقاء الشهر واستصحاب دخول الشوال ، أو الرمضان لا يثبت كون اليوم المشكوك من الرّمضان ، أو الشّعبان إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة وهو بمعزل عن التّحقيق عند الأستاذ العلّامة ، اللّهمّ إلّا أن يكون الواسطة في الفرض من الوسائط