. . . . . . . .
شرح
الخفيّة وهو محلّ تأمّل ، بل منع هذا وسيجيء بعض الكلام في ذلك هذا .
وقد يستشكل في الاستدلال بالرّواية بوجهين آخرين :
أحدهما : عدم صلاحيّة الرّواية للتّمسك بها لضعفها سندا ويدفعه انجبار الضّعف بتمسّك الأصحاب واشتهار الرّواية بينهم .
ثانيهما : عدم تماميّتها دلالة بناء على أن يكون المراد من اليقين والشّك اليقين بالبراءة والشّك فيها ويكون ذكر قوله صم للرّؤية من باب التّفريع عليه ، وقد تقدّم الكلام فيه فيما سبق في الاستدلال بالرّواية ويتوجّه عليه ما عرفته هناك فراجع إليه ، هذا مجمل القول بالنّسبة إلى ما كان مشتملا على لفظ الدّخول ، وأما ما اشتمل على نقض الشّك باليقين وعدم الاعتداد به في حال من الحالات كما في صحيحة زرارة ففيه :
أوّلا : أنّ ذكر قوله عليه السلام ، بل تنقض الشّك باليقين بعد قوله ولا تنقض اليقين بالشّك إنّما هو من باب مجرّد الجناس والتّبعيّة فلا يمكن أن يجعل قرينة صارفة لقوله ولا تنقض اليقين بالشّك هكذا ذكره الأستاذ العلّامة .
وثانيا : أنّه لا يمكن أن يجعل قرينة لإرادة المعنى الثّالث إذ كما أنّ معنى النّقض فيه لا يناسب المعنى الثّاني كذلك لا يناسب المعنى الثّالث أيضا حيث إنّ المعنى الثّالث كان عبارة عن عدم الالتزام بما كان الشّخص ملتزما به سابقا ، سواء كان المقتضي لوجوده موجودا في زمان الشّك وكان الشّك في وجود الرّافع له ، أو لم يكن موجودا ، ومن المعلوم أنّ المكلّف في الاستصحاب لم يكن ملتزما بأحكام الشّك من الرّجوع إلى البراءة والاشتغال وغيرهما حتّى يكون معنى نقض الشّك عدم الالتزام بما كان المكلّف ملتزما به من أحكامه كما لا يخفى ، بل المقصود من نقض الشّك باليقين هو دفعه باعتبار ما له من الأحكام المترتّبة عليه بمقتضى أدلّة الأصول من البراءة والاشتغال وغيرهما ، ومن المعلوم أنّ هذا المعنى