. . . . . . . .
شرح
الشّك قبل الرّمضان فبأنّه لا محصّل لاستصحاب عدم التّكليف الراجع إلى استصحاب البراءة بعد استقلال العقل بها في صورة الشّك وإن أريد استصحاب عدم الوجوب الواقعي فلا يترتّب عليه أثر أصلا ، مضافا إلى كون الأثر المترتّب عليه على تقدير الإغماض عمّا ذكرنا هو نفي العقاب عقلا لا شرعا ، أمّا فيما ذكره بالنّسبة إلى يوم الشّك في آخر الرّمضان فلما أسمعناك مرارا كثيرة في طيّ أجزاء التّعليقة تبعا لشيخنا قدس سره من أنّ استصحاب الشّغل ممّا لا مجرى له ولا يتصوّر له معنى صحيح . توضيح ذلك : على سبيل الاختصار بحيث لا يوجب الملال يحتاج إلى تقديم مقدّمة نافعة في غير المقام أيضا ، وهي أنّه قد يترتّب الحكم على الأمر الواقعي من الوجود والعدم من غير مدخليّة الشّك والعلم فيه وقد يترتّب على الشّيء بوصف العلم به وقد يترتّب على عنوان موجود في صورة الشّك فيه والقطع به قطعا أو على نفس عدم العلم والشّك .
أمّا الأوّل فلا يمكن الحكم به باستصحابه في صورة الشّك في هذا الأمر الواقعي الموضوع للحكم إلّا بإجراء الاستصحاب في نفس الأمر الواقعي من الوجود ، أو العدم ، لأنّ إثبات الحكم مع الشّك في الموضوع ولو ظاهرا لا يعلم صدق الاستصحاب معه فلا بدّ في استصحاب المحمول في هذا القسم من إحراز الموضوع الواقعي والمعروض النّفس الأمري ، وأما إجراء الاستصحاب في الموضوع ليترتّب استصحاب المحمول عليه فهو فاسد لأن معنى استصحاب الموضوع جعل آثاره في مرحلة الظّاهر ، هذا مضافا إلى أنّ المترتّب على الموضوع نفس المحمول لا استصحابه كما ستقف على شرح القول فيه .
وأمّا الثّاني فلا يمكن الحكم بثبوت الحكم فيه في حال الشّك للقطع بانتفاء الموضوع فيه ضرورة ارتفاع العلم بالشّك حسب ما هو قضيّة التّضاد الثّابت بينهما .
وأمّا الثّالث فلا إشكال في الحكم بثبوت الحكم فيه في صورة الشّك على