تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . .
شرح
على مقتضاه وعدم رفع اليد عنه إلّا برافع ، لأنّ الظّاهر من لفظ المضيّ كلّما يطلق هو الجري على الدّاعي السّابق وعدم التوقّف إلّا لصارف فيتّحد مع الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك مفهوما ، هذا مضافا إلى ما ذكره في الكتاب من عدم دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب أصلا حتّى في الشّك في الرّافع ، لما قد تقدّم أنّ الظّاهر منها قاعدة أخرى غير الاستصحاب ، هذا ولكنك قد عرفت منّا ومن الأستاذ العلّامة تماميّة دلالتها على اعتبار الاستصحاب وظهورها فيه غاية الظّهور فراجع فالأولى ما ذكرنا وذكره الأستاذ العلّامة أوّلا من ظهور لفظ المضي في الشّك في الرّافع أيضا إمّا لما عرفت ، أو بملاحظة تعليله عليه السلام بقوله : « فإنّ الشّك لا ينقض اليقين » ، أو « اليقين لا يدفع بالشّك » ، فإنّ ظاهرهما كما لا يخفى الاختصاص بالشّك في الرّافع ومنه يظهر عدم ظهور ما اشتمل على لفظ الدّفع في المعنى الثّالث ، وأما ما اشتمل على لفظ الدّخل والدّخول كما في المكاتبة فلأنّ الظّاهر من دخل الشّيء في الشّيء هو تصرّفه فيه ، ومن المعلوم أنّ هذا لا يطلق فيما لم يكن له مقتضي الثّبوت كما هو واضح وبه يرفع اليد عن ظهور مورده ويجعل صارفا عنه لو سلّم أنّ الظّاهر منه استصحاب الزّمان المختصّ بالشّك في المقتضي ولا يمكن العكس ، لأنّ ظهور العلّة مقدّم على ظهور المعلول فيقال إنّ المتفرّع عليه هو استصحاب ما من شأنه البقاء لولا الرّافع ، أمّا بالنّسبة إلى يوم الشّك قبل الرّمضان فيجعل المستصحب هو عدم وجوب الصّوم ، وأما بالنّسبة إلى يوم الشّك في آخره فيجعل المستصحب هو الاشتغال ، أو عدم انقضاء الرّمضان ، أو عدم دخول الشّوال إلى غير ذلك من الاستصحاب العدميّة الرّاجعة إلى الاستصحاب في الشّك في الرّافع . هذا ملخّص ما ذكره الأستاذ في الرّسالة وفي مجلس البحث لتوجيه مورد الرّواية وتطبيقها على المدّعى ، ويمكن الخدشة فيه أمّا فيما ذكره بالنّسبة إلى يوم