. . . . . . . .
شرح
مشتمل على لفظ المضي وبعضها على لفظ الدّخل والاختلاط وبعضها على لفظ دفع الشّك باليقين وبعضها على نقض الشّك باليقين وعدم الاعتداد به في حال من الحالات إلى غير ذلك ، فقد يقال : إنّ المقصود منها هو المعنى الثّالث حيث إنّ الظّاهر منها كما لا يخفى لمن تأمّل فيها هو إن نفس تقابل اليقين السّابق والشّك اللّاحق بقول مطلق موجب للالتزام بمقتضى اليقين السّابق من غير فرق بين الشّك في المقتضي والشّكّ في الرّافع ، بل مورد بعضها مختصّ بالشّك في المقتضي كما في المكاتبة ، فإنّ مورده استصحاب بقاء الشّعبان والرّمضان . ومن المعلوم أنّ الشّك فيهما ليس من قبيل الشّك في الرّافع بعد إحراز المقتضي حيث إنّ المستصحب فيهما نفس الزّمان الّذي لا رافع له ، بل يتجدّد شيئا فشيئا ، بل ستقف على الإشكال في تحقّق الاستصحاب موضوعا في الزّمان والزّماني ، وكيف يكون الشّك فيهما من الشّك في الرّافع وكذلك قوله في صحيحة زرارة ، بل تنقض الشّك باليقين صريح في عدم إرادة المعنى الثّاني ضرورة أنّ الشّك ليس له مقتضي البقاء حتّى يشكّ في رافعه ، بل لا معنى له في المقام للقطع بوجوده ، فالمراد منه مجرّد رفع اليد عنه باليقين السّابق ، فيكون المراد من قوله في صدرها ، فإنّ الشّك لا ينقض اليقين بقرينة المقابلة هو هذا المعنى .
وبالجملة : على تقدير تسليم ظهور الأخبار النّاهية عن نقض اليقين في الشّك في الرّافع لا بدّ من رفع اليد عنه بقرينة سائر الأخبار الظّاهرة في التّعميم أو من إبقائها على ظاهرها والعمل بغيرها في الشّك في المقتضي أيضا لعدم التّنافي بينهما كما لا يخفى ، هذا ويمكن القول بعدم ظهورها في التّعميم وعدم صلاحيّتها لصرف الأخبار المذكورة عن ظاهرها حسب ما ذكره الأستاذ العلّامة دام ظلّه في الكتاب أمّا ما اشتمل عليه لفظ المضي على اليقين السّابق كالمرويّ عن الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام فلأنّ الظّاهر من المضي على اليقين السّابق هو الجري