تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولا يخفى رجحان هذا على الأول لأن الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام كما في قول القائل لا تضرب أحدا فإن الضرب قرينة على اختصاص العام بالأحياء ، ولا يكون عمومه للأموات قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات . ثم لا يتوهم الاحتياج حينئذ إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه ، لأن التصرف لازم على كل حال فإن النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير ، بل المراد نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة ، أو أحكام اليقين . والمراد بأحكام اليقين ليس أحكام نفس وصف اليقين إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا كمن نذر فعلا في مدة اليقين بحياة زيد . بل المراد أحكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلا بالرافع فإن جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستقر إلى أن يحدث ناقضها . وكيف كان ، فالمراد إما نقض المتيقن والمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه ، وأما نقض أحكام اليقين أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ( 1 ) مثل قوله عليه
شرح
( 1 ) ما سمعت من الكلام كلّه إنّما هو في بيان وجه اختصاص الأخبار المشتملة على النّهي عن نقض اليقين بالشّك بالشّك في الرّافع والكلام في المقام في بيان اختصاص سائر الأخبار الواردة في الباب به ، حيث إنّها مختلفة فبعضها