تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . .
شرح
منه في المقام هو معناه الحقيقي الوحداني بحيث لا يشوبه احتمال التعدّد أصلا ، ولزوم الفحص في الشّبهة الحكميّة مع إطلاق الرّواية مع أنّه لا يقتضي إلّا تقييدها بالنّسبة إليها خاصّة ونحو ذلك ممّا يظهر دفعه بأدنى تأمّل ، ومن التّأمّل فيما ذكرنا كلّه تعرف توجّه المناقشة إلى ما أفاده المحقّق القميّ قدس سره وجها للحكم بعدم إمكان الجمع بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة في الإرادة من الخبر ، فلا بدّ من الحكم باختصاصه بالشّبهات الموضوعيّة لظهوره فيه ، حيث قال بعد جملة كلام له في الفرق بين الاستصحاب وقاعدة الطّهارة في الشّبهات الحكميّة وقاعدة الطّهارة في الشّبهات الموضوعيّة ما هذا لفظه : « إذا عرفت هذا وظهر لك الفرق بين المعاني عرفت أنّ المعاني متغايرة متباينة لا يجوز إرادتها جميعا في إطلاق واحد كما حقّقنا في أوائل الكتاب ، والقول بأنّ كلّ شيء عام قابل لإرادة الكلّي والجزئي ويشمل العلم بالجزئي والكلّي فيصحّ إرادة معنى عام يندرج فيه الكلّ فيه أنّه لا يصحّ مع تفاوت إضافة الطّهارة والقذارة إلى الأشياء ، وكذلك سبب العلم » إلى أن قال : « مع أن المعنى الثّالث يساوق أصل البراءة ، وقد عرفت اشتراط العمل به بالفحص والبحث عن الدّليل بخلاف المعنيين الأوّليين ، والرّواية ظاهرة في النّبأ على الطّهارة من دون الفحص إلى أن قال بعد جملة كلام له : فالاستدلال به للمعنى الثّالث غير واضح سيّما مع ملاحظة أنّ المتبادر من العلم هو اليقين الواقعي ، والغالب أنّه يحصل في الموضوع لا الحكم ، فإنّ العلم بالحكم الشّرعي غالبا إنّما هو من الأدلّة الظّنية غاية الأمر كونها واجب العمل ، وهو لا يوجب العلميّة الحقيقيّة إلى أن قال ، مع أن حمله على المعنى الثّالث مع ورود قوله عليه السلام كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي وكذلك على المعنى الأوّل مع ما ورد من الأخبار الدّالة على عدم جواز نقض اليقين بالشّك يشبه التّأكيد ، بخلاف إرادة المعنى الثّاني » انتهى ما أردنا نقله من كلامه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 416 | ميرزا محمد حسن الآشتياني