ثم لا فرق في مفاد الرواية ( 1 ) بين الموضوع الخارجي الذي يشك في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي .
شرح
« حتّى تعلم أنّه قذر » أعمّ من العلم السّابق واللّاحق لصدقه عليهما معا لا الحكم بالتّعارض الاصطلاحي ، كيف وتقديم القاعدة ضرورة عندنا حكومة استصحاب النّجاسة على القاعدة وإن خالف فيه بعض المشايخ ، إلّا أنّه لا إشكال في وجود موضوع القاعدة في مورد استصحاب النّجاسة حقيقة ، وإلّا لم يعقل معنى للحكومة كما لا يخفى ، فمراده دام ظلّه من التّعارض هو مجرّد التّقابل الصّوري ، لكن وليعلم أنّه لا يأتي من الأستاذ العلّامة بيان بالنّسبة إلى ما ذكره أصلا فما ذكر وعد لم يف به .
( 1 ) قد خالف في ذلك بعض المحقّقين من المتأخّرين فذهب إلى عدم تماميّة القاعدة بالنّسبة إلى الشّبهات الحكميّة والموضوعات الكليّة الّتي يشكّ في حكمها من حيث الطّهارة والنّجاسة وأنّه ليس لنا ما يدلّ على ذلك لا الرّواية ولا غيرها ، والمحقّق القميّ وإن استشكل في دلالة الرّواية إلّا أنه معتقد لثبوت أصل القاعدة في الشّبهات الحكميّة أيضا ، وكيف كان لا إشكال عندنا في دلالة الرّواية على أصالة الطّهارة في الشّبهات الموضوعيّة وفي الشّبهات الحكميّة ، لأنّ المراد من الشّيء هو الأعمّ من الكلّي والجزئي ضرورة صدقه عليهما بطريق الاشتراك المعنوي حيث إنّ الشيء موضوع لما هو الأعمّ من الكلّي والجزئي وليس ما يمنع من إرادة هذا المعنى العام في المقام أصلا ، لأنه ليس إلّا توهّم لزوم استعمال الغاية وهو قوله حتّى تعلم أنّه قذر في أكثر من معنى واحد وهو العلم من الأدلّة الشّرعيّة بالنّسبة إلى الشّبهة الحكميّة ومن الأمارات الخارجيّة بالنّسبة إلى الشّبهة الموضوعيّة وهو كما ترى ، ضرورة عدم تعدّد العلم معنى بتعدّد الأسباب الموجبة له ، فالمقصود