تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . .
شرح
عدم اعتبار الاستصحاب في المقام هو رفع اليد عن العمل والإتيان به . ثانيا : بعد إيجاد المبطل ولا يعارض بأنّ مقتضى ما دلّ على حرمة قطع العمل ووجوب المضي عليه هو عدم جواز رفع اليد فكيف يقال إنّ مقتضى القاعدة هو قطع العمل والإتيان به ثانيا : ، لأنّ المفروض بعد حصول الشّك احتمال بطلان الصّلاة بنفسها كما هو الشّأن في الشّكوك المبطلة فتدبّر . فلا يعلم بعده بصدق الإبطال على رفع اليد عن العمل فيرجع إلى أصالة البراءة إذ لا معنى لإبطال الباطل وقطع المنقطع ، مضافا إلى عدم إمكان إحراز الواقع ودوران الأمر بين المحذورين فهي أن يقال إنّ الحكم بكون الرّكعة المنفصلة مبرئة للذّمة على وجه اليقين وكونها موافقة لقاعدة الاحتياط اللّازم إنّما هو بعد الفراغ عن عدم قدح الزّيادات اللّازمة على تقدير اختيارها ، فإنه لا إشكال في أنّ الرّكعة المنفصلة على هذا التّقدير موافقة للاحتياط ، لأنها على تقدير الاحتياط بها تنفعنا وعلى تقدير الاستغناء لا تضرّنا . فإن قلت : ليس هناك ما يدلّ على عدم قدح الزّيادات المذكورة فليجعل قدحها حسب ما هو قضيّة القاعدة قرينة على كون المراد هو الرّكعة المتّصلة . قلت : لا إشكال في استفادة عدم قدحها بعد ما عرفت من عدم جواز إرادة الوجه الأوّل ، لأنه يتعيّن الوجه الثّاني على هذا التّقدير فيستدلّ به على عدم قدحها عند الشارع وإن هذا إلّا كاستفادة سقوط الجهر والإخفات من اكتفاء الشّارع بثلاث صلوات فيما إذا علم المكلّف بفوت صلاة مردّدة بين صلوات الخمس ، مع تعليله الإتيان بالثّلاثة بتحصيل القطع بالبراءة ، هذا مضافا إلى إمكان استفادة عدم قدحها من الرّوايات الأخر ، وأنّ الرّاوي أيضا كان عالما بذلك . هذا كلّه مضافا إلى أنّ جعل قدح الزّيادات قرينة على كون المراد هو الوجه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 391 | ميرزا محمد حسن الآشتياني