وأمّا احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك ( 1 ) عدم جواز البناء
شرح
( 1 ) المحتمل بعض أفاضل المتأخّرين حيث قال في دفع ما أوردوا على الرّوايات المتمسّك بها لاعتبار الاستصحاب بضعف السّند في بعض وقصور الدّلالة في بعض أخر ما هذا لفظه : ، وأما ما ذكره في الرّواية الثّانية فيمكن دفعه بأنّ قوله عليه السلام ولا ينقض اليقين بالشّك مسوق لبيان أنّه لا ينقض يقينه بعدم فعل الرّابعة سابقا بالشّك في فعلها لاحقا ، بأن لا يعوّل على شكّه فيبني على وقوعها ، ويؤيّده قوله عليه السلام ولا يدخل الشّك في اليقين ولا يختلط أحدهما بالآخر بناء على أنّه مسوق لبيان أنّه لا يدخل الرّكعة المشكوكة فيها في اليقين ، أعني الصّلاة المعلوم اشتغال الذّمة بها أو لا يضمّها إلى الرّكعات الثّلاث اليقينيّة فيكون الظّرفيّة على التوسّع ولا يختلط الشّك ، أعني تلك الرّكعة المشكوك في وقوعها باليقين أعني الصّلاة والرّكعات الثّلاث اليقينيّة بأن يبني على وقوع الأربع ، بل ينقض الشّك في لحوق فعل الرّابعة بيقين عدمها السّابق فينفي فعلها بالأصل فيبني عليه ويأتي بها على الوجه المقرر تحصيلا للبراءة اليقينيّة ، ويتمّ عليه ولا يعتدّ بالشّك في حال من الحالات ، بل يبني على بقاء ما تيقن ثبوته انتهى رفع في الخلد مقامه .
وحاصل ما ذكره بتوضيح منّا أنّه لا منافاة بين دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب كلّية حتّى في المورد بالبناء على عدم وقوع المشكوك وما استقرّ عليه مذهب الخاصّة من البناء على الأكثر والإتيان بالرّكعة المنفصلة ، بل في الرّواية ما يدلّ عليه وهو قوله عليه السلام ولا يدخل أحدهما في الآخر إلى آخره ، فالرّواية صدرا تدلّ على اعتبار الاستصحاب وأنّه لا بدّ من البناء على عدم وقوع المشكوك وذيلا تدلّ على كيفيّة الإتيان به ، وأنّه لا بدّ من أن يؤتى به على ما هو مذهب الشّيعة ، فلا احتياج إلى حمل المورد على التّقيّة ولا إلى ارتكاب خلاف