تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أول الصلاة ، أو حين الرؤية ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافي لا إبطالها ، ثم البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس فافهم .

ومنها : صحيحة ثالثة ( 1 ) لزرارة :

« وإذا لم يدر في ثلاث هو ، أو في أربع وقد
شرح
تقدير ، ضرورة أنّ قوله : ( فليس إلى ) آخره في قوّة الكبرى الكليّة ، سواء جعلت كبرى لاستصحاب الطّهارة في جميع موارد الشّك فيها بعد اليقين بها ، أو كبرى لمطلق الحكم بالأخذ بالحالة السّابقة ضرورة أنّه على التّقدير الأوّل أيضا يلزم المحذور المذكور وهو كون المتفرّع أعمّ من المتفرّع عليه ، فإذا لا بدّ من ارتكاب خلاف الظّاهر فيه كي يجامع الكبرى الكلّية ، وحينئذ لا أولويّة لجعلها كبرى في خصوص نقض الطّهارة على جعلها كبرى لنقض مطلق اليقين ، بل يمكن ترجيح الثّاني بملاحظة الفقرة الأولى الظّاهرة في العموم . هذا والقول بأنّه لا داعي في جعل الفقرة الثّانية في قوّة الكبرى الكلّية حتّى يرد عليه ما ذكرت ، بل نجعل اللّام في اليقين والشّك للعهد فلا يرد عليه محذور أصلا فاسد من حيث إنّ الظّاهر كون الإمام عليه السلام في مقام الاستدلال وترتيب القياس فتأمل . ( 1 ) المراد من إحراز ثنتين والثّلاث قد يراد به الفراغ منهما أي بعد إكمال السّجدتين فيهما بحيث يدلّ على أنّ الشّك قبله ممّا لا حكم له ، وقد يراد به ما هو لازم للشّك من الأقلّ والأكثر ، لأنّ الشّك كلّ ما دار أمره بين الأقلّ والأكثر يلزمه تيقّن الأقلّ بمعنى لا بشرط كما لا يخفى ، هذا ولكن على الأوّل أيضا يمكن أن يقال بعدم دلالته على اعتبار الفراغ ، لأنّ القيد إنّما وقع في كلام الرّاوي فتأمل . وكيف كان يدلّ الصّحيحة على أنّه بعد العمل المذكور لا شيء عليه أصلا .