تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مورد قوله عليه السلام أخيرا فليس ينبغي لك إلخ ( 1 ) هو الشك في وقوعه
شرح
موضوعه واقعيّا ، وإنّما الخلاف والإشكال في صورة الانكشاف ، فالاستدلال بقوله عليه السلام : ( لأنّك كنت ) إلى آخره من قبيل الاستدلال للشّيء بالصّغرى للكبرى المفروغ عنها كما لا يخفى . وهذا لا يرد عليه شيء أصلا إلّا ما قد يقال بكونه خلاف الظّاهر ، لكن بعد التّأمل في الرّواية وفيما يرد عليها على تقدير أن يكون المراد منها غير ما ذكرنا يعلم أنّه لا مناص من أن يكون المقصود منها ما ذكرنا فافهم واغتنم واللّه هو العاصم . ( 1 ) لمّا فرغ من التّكلّم في الفقرة الأولى من مورد الاستدلال بالرّواية أراد أن يتكلّم بعض الكلام في الفقرة الأخيرة الّتي قد استدلّ بها جماعة على اعتبار الاستصحاب فاستشكل في دلالتها على اعتبار الاستصحاب بعد توجيهها بما يدفع عنها ما أورده عليها بعض الأفاضل من كونها خلاف الإجماع ، بأنّ المراد منها قطع الصّلاة والاشتغال بغسل الثّوب ثمّ البناء عليها بعد الفراغ عنه بشرط أن لا يحصل معه ما ينافي صحّة الصّلاة كالاستدبار ونحوه ، بأنّ تفريع عدم نقض يقين الطّهارة بمجرّد احتمال وقوع النّجاسة أوّل الصّلاة ، أو قبل زمان الاطّلاع بكثير بحيث فعل معها بعض أفعال الصّلاة يوهن إرادة الجنس من اللّام ، بل ذكر في مجلس البحث أنّ إرادة الجنس على هذا التّقدير ممّا لا معنى له ، لأنّ الشّرط في التّفريع أن يكون المتفرّع أخصّ من المتفرّع عليه ومن أفراده حتّى يصحّ تفريعه عليه كما لا يخفى ، ضرورة أنّ تفريع العام على الخاصّ من المستهجنات الّتي يقبّحون أهل العرف من ارتكابها فكيف يمكن صدوره من الإمام عليه السلام ، فعلى هذا يسقط الاستدلال بالفقرة الأخيرة على اعتبار الاستصحاب كلّية ، هذا ولكن يمكن أن يتفصّى عن هذا الإشكال بأنّ ارتكاب خلاف الظّاهر في هذا التّفريع ممّا لا بدّ منه على كلّ