تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وجود النجاسة حال الصلاة . وهذا الوجه سالم مما يرد على الأول إلّا أنه خلاف ظاهر السؤال ( 1 ) . نعم
شرح
( 1 ) من الواضح المعلوم الّذي لا يرتاب فيه أحد أنّ الوجه الثّاني وهو إن يكون مورد السّؤال رؤية النّجاسة بعد الصّلاة مع احتمال وقوعها بعدها سالم عمّا يرد على الأوّل من كون الإعادة نقضا لليقين باليقين ، لانقضاء له بالشّك حسب ما عرفت ، حيث إنّ المفروض عدم علمه بوقوع صلاته في النّجاسة فالإعادة معه نقض لليقين بالشّك ، فجعل الإعادة حينئذ معلولا لقوله وليس ينبغي كما هو الظّاهر في غاية الاستقامة ، إلّا أنّ إرادة الوجه الثّاني مخالف لقول السّائل فرأيت فيه ، فإنّ الظّاهر منه رؤية النّجاسة الّتي احتملها قبل الصّلاة ، فالمعنى فرأيتها فيه ، لكن الالتزام بمخالفته هذا الظّاهر متعيّن بعد ملاحظة ما يرد على الوجه الأوّل من المخالفة للظّواهر . والحاصل : أنّ كلّا من الوجهين ، وإن كان قريبا وظاهرا من الرّواية من وجه وبعيدا من وجه آخر ، إلّا أنّه لا ريب في أنّ ارتكاب خلاف الظّاهر في قوله فرأيت فيه أولى من ارتكابه فيما هو ظاهر في الوجه الثّاني ، إمّا لما عرفت من كثرة المخالفة وقلّتها كما لا يخفى ، أو لأنّ ظهور كلام الإمام عليه السلام حاكم على ظهور كلام الرّاوي من حيث كونه كاشفا عن أنّ الإمام عليه السلام فهم من كلام الرّاوي إرادته خلاف الظّاهر فتأمل . هذا مع أنّه قد يمنع من ظهور قوله فرأيت فيه فيما ادّعى . هذا ملخّص ما أفاده الأستاذ العلّامة في مجلس البحث ، لكن لا يخفى عليك أنّه يرد على هذا الوجه أيضا ما لا يمكن الذّبّ عنه ممّا أورده على قوله ودعوى أنّ من آثار الطّهارة السّابقة إلى آخره ، وأشرنا إليه أيضا في طيّ كلمات السّابقة من كون عدم الإعادة والإجزاء من الآثار العقليّة للمستصحب ، فكيف يمكن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 382 | ميرزا محمد حسن الآشتياني