تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وشرطية عدمه للصلاة ، فصحة الأجزاء السابقة لا يستلزم عدمها ظاهرا ، ولا واقعا حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة وإن كان في قاطعية الشيء ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع فاستصحاب بقاء الاتصال كاف ، إذ لا يقصد في المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصالية والشك إنما هو فيه لا في ثبوت شرط ، أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعه ، ولا في صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين الأجزاء السابقة والمفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب . ولكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب بأن المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية إن كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو باق لا ينفع وإن كان ما بينها وبين ما لحقها من الأجزاء الآتية ، فالشك في وجودها لا بقائها وأما أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية إلحاق الباقي بها ، فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة . اللّهم إلّا أن يقال إن استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال إنه لما كان المقصود الأصلي من القطع وعدمه هو لزوم استئناف الأجزاء السابقة وعدمه ، وكان الحكم بقابليتها لإلحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استئنافها خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الإثبات فافهم . وبما ذكرنا يظهر سر ما أشرنا إليه في المسألة السابقة من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لإثبات صحة العبادة المنسي فيها بعض الأجزاء عند الشك في جزئية المنسي حال النسيان .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 41 | ميرزا محمد حسن الآشتياني