وأمّا فقه الحديث فبيانه أن مورد الاستدلال ( 1 ) يحتمل وجهين :
شرح
بمنزلة الكبرى الكليّة فيدلّ على اعتبار الاستصحاب في جميع ما توجد فيه ، هذا المعنى ووجه الظهريّة إرادة الجنس هنا حسب ما ذكره ، أمّا بالنّسبة إلى الفقرة الأولى فلعدم تطرّق احتمال كون القضيّة جزاء فيها من حيث عدم ذكر شرط فيها حتّى يتطرّق فيها هذا الاحتمال ، وأما بالنّسبة إلى الفقرة الثّانية فلعدم ذكر لفظ اليقين قبلها حتّى يجعل اللّام فيها إشارة إليه ، هذا ولكن سيجيء تضعيف الأستاذ العلّامة لكون المراد من اللّام في الفقرة الثّانية الجنس من حيث ابتنائها على التّفريع .
( 1 ) ذكر الأستاذ العلّامة أنّ التكلّم في فقه الرّواية وأنّها وردت لبيان أيّ مسألة لا دخل لا بدلالتها على اعتبار الاستصحاب ، فإنه إنّما استفيد من كلّيّة الكبرى المسوق لبيانها قوله وليس إلى آخره سواء حكم بأنّ المقصود ببيانه في المورد جواز الدّخول ، أو عدم الإعادة ، ومن هنا يظهر أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة بقوله :
( لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشّك ) إلى آخره ليس المقصود منه القدح في دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ فقه الرّواية حسب ما ذكره الأستاذ العلّامة يحتمل وجهين ، فإن كان هناك معين لأحدهما فيحمل عليه ، وإلّا فيحمل عليهما إن أمكن الجمع بينهما من جهة ترك التّفصيل في الجواب أو على الإجمال فلا يحمل على شيء منهما على ما تقرّر في محلّه من أنّه إذا كان السّؤال مجملا مرددا بين معنيين وكان الجواب مطلقا لا تعرّض فيه للتّفصيل فهل هو كما إذا كان السّؤال مطلقا وترك التّفصيل في الجواب في الحكم بإرادة العموم أولا وجهان ، بل قولان لا يبعد أن يكون الأوّل أقرب ، وتفصيل القول فيه يطلب من محلّه فلنصرف العنان إلى بيان ما يعين إرادة أحد الاحتمالين فنقول الظّاهر أن لا يكون المقصود الوجه الأوّل وهو إن يرى بعد الصّلاة نجاسة يعلم أنّها هي الّتي خفيت عليه قبل الصّلاة لا لمجرّد أنّه على هذا التّقدير لا بدّ من