تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ثم إني ذكرت بعد ذلك ، قال عليه السلام : « تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصليت فيه فرأيت ما فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا . قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل عليّ إن شككت أنه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » « * » الحديث . والتقريب كما تقدم في الصحيحة الأولى وإرادة الجنس ( 1 ) من اليقين لعله أظهر هنا .
شرح
( 1 ) مورد الاستدلال بالرّواية فقرتان منها : الأولى : قوله : ( لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي ) إلى آخره . الثّانية : قوله : ( في ذيل الرّواية فليس ينبغي لك ) إلى آخره . وتقريب الاستدلال بكلّ من الفقرتين أن يجعل اللّام في اليقين للجنس ليصير
هامش
( * ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 241 .