في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات » « * » انتهى .
الثاني :
من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوي الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء ، أو الارتفاع ، فلا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع ، وأما الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه قال شارح المختصر :
« معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحة حجية الاستدلال به لإفادته الظن وعدمها لعدم إفادته » « * 2 » انتهى .
والتحقيق أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف ، وإن كان من باب إفادة الظن كما صرح به شارح المختصر ، فإن كان من باب الظن الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخر عنه كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء وإن كان من باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه ، وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا .
ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه .
هامش
( * ) الفوائد المدنية : ص 143 .
( * 2 ) شرح مختصر الأصول : ج 2 ، ص 284 .