الأول : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب ، أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري .
الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلي وإن كان حكما جزئيا ، وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابية عن الأخباريين .
الثالث : اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلي ودون الأمور الخارجية ، وهو الذي ربّما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانساري في حاشية له على قول الشهيد قدس سره في تحريم استعمال الماء النجس والمشتبه .
الثالث :
من حيث إن المستصحب قد يكون حكما تكليفيا ، وقد يكون وضعيا شرعيا كالأسباب والشروط والموانع ، وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ففصل صاحب الوافية بين التكليفي وغيره بالإنكار في الأول دون الثاني .
وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني ( 1 ) مع أنه تقسيم لأحد قسميه ،
شرح
( 1 ) أراد بذلك بيان نكتة انفراد هذا التقسيم مع إمكان اندراجه في التّقسيم الثّاني ، لأنه تقسيم لأحد قسميه فلا يرد عليه أنّ الحكم الوضعي بهذا الإطلاق ، وإن لم يكن داخلا في الحكم الشّرعي ، إلّا أنّه داخل في غيره الّذي هو أحد القسمين في التّقسيم الثّاني ، فلم لم يندرجه فيه بتقسيم الغير إلى الأسباب والشّروط وغيرهما .
توضيح عدم الورود : أنّه ليس المقصود ممّا ذكر عدم إمكان الاندراج حتى يورد عليه بما ذكر ، بل المقصود منه الإشارة إلى أنّ التّخصيص بالذّكر إنما هو من جهة فائدة وإن كانت هي التّنبيه على مطلب المفصّل على وجه التّفصيل ، هذا مضافا إلى