تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة الاستصحاب في كلها ، أو بعضها فنقول إن له تقسيما باعتبار المستصحب ، وآخر باعتبار الدليل الدال عليه ، وثالثا باعتبار الشك المأخوذ فيه .

أما بالاعتبار الأول فمن وجوه :

الوجه الأول :

من حيث إن المستصحب قد يكون أمرا وجوديا كوجوب شيء ، أو طهارة شيء ، أو رطوبة ثوب ، أو نحو ذلك ، وقد يكون عدميا وهو على قسمين : أحدهما : عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ويسمى عند بعضهم بالبراءة الأصلية وأصالة النفي ، والثاني : غيره كعدم نقل اللفظ من معناه وعدم القرينة وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء ، أو الغسل ونحو ذلك ، ولا خلاف في كون الوجودي محل النزاع . وأمّا العدمي فقد مال الأستاذ قدس سره إلى عدم الخلاف فيه تبعا لما حكاه عن أستاذه السيد صاحب الرياض رحمه اللّه من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميات ، واستشهد على ذلك بعد نقل الإجماع المذكور باستقرار سيرة العلماء على التمسك بأصول العدمية ، مثل أصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك ، وببنائهم هذه المسألة على كفاية العلة المحدثة للإبقاء . أقول : ما استظهره قدس سره لا يخلو عن تأمل . أما دعوى الإجماع فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمر بك ( 1 ) من تصريحات كثير بخلافه وإن
شرح
( 1 ) كان الأستاذ العلّامة في مجلس البحث يريد أن يجعل هذا الكلام جوابين : أحدهما : عدم الجدوى للإجماع هنا من حيث رجوع الكلام في المسألة إلى الصّغرى ، ومن المعلوم أن الاتّفاق فيه ممّا لا يكشف عن قول المعصوم .