تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
كعدم نسيانه ، أو أنه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيا فافهم . وزعم بعض المعاصرين الفرق بين أصالة عدم الجزئية ومضمون النبوي حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشك في الجزئية بأن أصالة عدم الجزئية ، لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الأقل لأنه لازم غير شرعي أما رفع الجزئية الثابتة بالنبوي ، فيثبت به كون المأمور به هو الأقل وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له من إرادة راجعة فيما ذكره في أصالة العدم ، وكيف كان فالقاعدة الثانوية في النسيان غير ثابتة . نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة من جهة قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « * » وقوله عليه السلام في مرسلة سفيان : « يسجد سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة » وقوله عليه السلام في من نسي الفاتحة : « أليس قد أتممت الركوع والسجود » « * 2 » وغيره .
شرح
ثمّ إن الكلام في حكم نسيان شرط المأمور به كالكلام في حكم نسيان الجزء حتى بالنسبة إلى القاعدة الثانوية المسلّمة في باب الصلاة ، فإن في بعض أخبارها تصريح بحكم الشرط مثل الصحيحة لمكان استثناء الشرط فيها وبعضها ظاهر في حكم نسيانه كالمرسلة وما بعدها ، وأما حكم النسيان شرط الامتثال ، فقد عرفت من شيخنا قدس سره التصريح بمخالفة حكمه لحكم نسيان غيره ومنه يظهر أن مراده من الشرط في قوله : ( ثم إن الكلام في الشرط ) إلى آخره هو شرط المأمور به لا مطلقا كما هو ظاهر .
هامش
( * ) الخصال : ص 284 . ( * 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 348 .