صلى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمتي تسعة الخطأ والنسيان » . بناء على أن المقدر ليس خصوص المؤاخذة بل جميع الآثار الشرعية المترتبة على الشيء المنسي لولا النسيان ، فإنه لو ترك الصورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا ، وإن شئت قلت : إن جزئية السورة مرتفعة حال النسيان .
قلت : بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار ( 1 ) إن جزئية السورة ليست من
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أن ظاهر ما أفاده في الجواب كون المراد من الجزئيّة في السؤال الحكم الوضعي بالمعنى المعروف الذي وقع الكلام في كونه مجعول شرعيّا مستقلا في قبال جعل الحكم التكليفي في مورده أوامرا اعتباريّا منتزعا من جعل الحكم التكليفي في مورده ، فيكون جزئيّة الجزء ككليّة الكلّ ومأموريّة المأمور به مثلا ، فيتوجّه عليه بأن المراد منها في المقام ليس هذا المعنى قطعا بل المراد هو مقدّميته وتوقف المركّب عليه في نفس الأمر ، وليس هذا المعنى أمرا اعتباريّا في المقدّمات جزما كيف والدليل على الصحة في موارد نسيان بعض الأجزاء يكشف عن هذا المعنى ، وإلّا لما أمكن حكم الشارع بصحة عمل الفاقد للجزء مع فرض جزئيّته وتوقّف العمل عليه وإن لم يمكن تعلّق التكليف والأمر بالعمل الفاقد له لما عرفت من استحالة التنويع بحسب الالتفات ، والغفلة فمراد السائل كشف النبوي بناء على تعميمه لرفع غير المؤاخذة عن كون الأمر في مقدّميّة المقدّمات على هذا الوجه ، فيستدلّ به على الأصل الثانوي في نسيان الأجزاء ، فيحكم بمقتضاه إلّا فيما قام هناك دليل خاصّ على خلافه كما قام عليه في أركان الصلاة ولا يريد بذلك إثبات التكليف بالناقص ولا رفع الجزئيّة التي هي من أحكام الوضع هذا ولكن يمكن التفصّي عنه بأن المراد وإن كان ما ذكر في المناقشة ، إلّا أن الجزئية بالمعنى المذكور أيضا ليست أمرا جعليّا للشارع ، بل