تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ثم إن الكلام في الشرط كالكلام في الجزء والأصل الأولي والثانوي المزيف والمقبول وهو غاية المسؤول

المسألة الثانية : في زيادة الجزء عمدا ( 1 )

شرح
( 1 ) اعتبار فعل في المأمور به بعنوان الجزئيّة لا يخلو أمره من صور منها اعتباره بشرط شيء بمعنى كون الجزء الموجودين المنضمّين كالسجود للصلاة في كل ركعة ومنها اعتباره بشرط لا أي بشرط عدم الزيادة ومنها اعتباره بعنوان لا بشرط بمعنى الطبيعة الصادقة على القليل والكثير عرفا بحيث يكون كل منهما فردا عرفا للطبيعة كالمشي الصادق على القليل والكثير بنسبة واحدة بمعنى كون الكثير ما دام المكلّف متشاغلا به أمرا مستمرّا واحدا في نظر العرف وإن كان مقتضى المداقة العقليّة خلافه فتأمل ، ومنها اعتباره وأخذه في المأمور به من دون ملاحظة شيء من الملاحظات ونظر إليها حتى الملاحظة الأخيرة فلو قام الدليل الشرعي على بطلان المأمور به بزيادته لم يكن من جهة نقص في الجزء ، بل من جهة كونها مانعة وعدمها معتبرا في المأمور به في قبال وجود الجزء ومحل الكلام في المقام إنما هو في هذا القسم الأخير لا في غيره من الأقسام السابقة عليه والوجه فيه ظاهر لا يحتاج إلى البيان ، ثمّ إنه يعتبر في زيادة الجزء أمران : أحدهما : كون المزيد من جنس المزيد عليه وسنخه . ثانيهما : كون الإتيان به بعنوان الجزئيّة وقصدها لا لداع وغرض آخر ديني أو دنيوي راجح أو مرجوح أو متساوي الطرفين . وأمّا تسمية السجود للعزيمة بالزيادة في المكتوبة فيما نهي عن قراءة السورة المشتملة إليها الموجبة للسجود لقراءة آية السجدة معلّلا بأن السجود زيادة في المكتوبة ، فلعل المراد بها الإلحاق الحكمي ، فالتسمية من باب المسامحة من حيث