تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وإنّما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ، فلو أخذ بشرطه ، فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة ، لأن فاقد الشرط كالمتروك كما أنه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد ، فلا إشكال في عدم الفساد ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء أما زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة في الصلاة لم تعد زيادة في الجزء . نعم ورد في بعض الأخبار : « أنها زيادة في المكتوبة » « * » وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة . ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه : أحدها : أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا ( 1 ) أن الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود .
شرح
الشباهة الصورية لأجزاء الصلاة ، ويحتمل أن يراد بالزيادة في المكتوبة غير ما هو المراد من زيادة الأجزاء وهو الأمر الخارجي المغيّر للهيئة المخصوصة المعتبرة في نظر الشارع للصلاة ، ولا ينافي دخوله في العنوان المذكور كونه من العبادات أيضا ، وما أفاده قدس سره في المقام من الوعد لتعرض معنى الزيادة في المكتوبة بعد ذلك لا يفي به . ( 1 ) المراد من الاعتقاد التشريعي المستند إلى التقصير على ما أفاده قدس سره في مجلس المذاكرة هو الاعتقاد الحاصل لأكثر العوام الذين لا يرتدعون عنه ، ولا يزيل عنهم مع نهيهم عن العمل وتنبيههم على فساد سلوك الطريق الذي يسلكونه من جهة عدم اعتنائهم بقول الناهي فيقلّدون سلفهم ، أو من يحذو حذوهم بجبلتهم العواميّة المنحرفة عن الحقّ المائلة إلى الباطل كما نشاهد بالوجدان في حق أهل
هامش
( * ) المصدر السابق : ج 3 ، ص 318 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 29 | ميرزا محمد حسن الآشتياني