تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الأحكام المجعولة لها شرعا بل هي ككلية الكل ، وإنّما المجعول الشرعي وجوب الكل والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ووجوب الإعادة بعد التذكر مترتب على الأمر الأول لا على ترك السورة . ودعوى أن ترك السورة سبب لترك الكل الذي هو سبب وجود الأمر الأول ، لأن عدم الرافع من أسباب البقاء وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني . مدفوعة بما تقدم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لولا النسيان ، لا الآثار الغير الشرعية ، ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية ، فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب في أنها هي خصوص الآثار الشرعية المجعولة للشارع دون الآثار العقلية والعادية ودون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية . نعم لو صرح الشارع بأن حكم نسيان الجزء الفلاني ( 1 ) مرفوع أو أن نسيانه
شرح
هو أمر ثابت في نفس الأمر كشف عنه بيان الشارع على القول بتعميم النبوي لا يشمل رفع الجزئيّة بالمعنى المذكور أيضا بناء على اختصاصه برفع الآثار الشرعيّة على ما هو المفروض ، فالنبوي لا يجدي في إثبات القاعدة الواردة على أصالة الاشتغال في المسألة ، ويمكن تنزيل كلام شيخنا قدس سره على هذا المعنى وإن كان بعيدا عن مساق كلامه . ( 1 ) ما أفاده من الفرق في الحكم برفع الأثر الشرعي المترتّب على المنسيّ بواسطة أمر عقليّ أو عاديّ بين النبوي المقضي بناء على عدم اختصاصه برفع