تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . .
شرح
هناك وقوع التأمّل في عمومها لما يأتي الإشارة إليه ، وأمّا بعض المناقشات الراجعة إلى منع دلالتها ولو من جهة دعوى إجمالها فإنما حدث عن بعض متأخري المتأخّرين ، وإلّا فبناء الفقهاء رضوان اللّه عليهم على التمسّك بها في الفروع الفقهية والتسالم والمفروغيّة عن ظهورها فيها ممّا يعلم بأدنى تتبع في كلماتهم في أبواب الفقه من العبادات والمعاملات ، ومع ذلك ينبغي التّعرض لذكر الأخبار الواردة في الباب أوّلا ، ثم التعرّض لبيان معنى الضرر في اللّغة والعرف العام وما هو الظاهر من أخبار الباب في المقام والإشارة إلى جملة من الإشكالات والشبهات الحادثة ودفعها بما يقتضيه الوسع والذهن القاصر ، فنقول : قد عرفت أن الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة منها جملة من الأخبار الواردة في قضيّة سمرة بن جندب مع الأنصاري بألفاظ مختلفة في الجملة ، وقد اشتهر عنه صلى اللّه عليه وآله . أحدها : ما رواه قدس سره في الكتاب . ثانيها : ما روى ذيله في الكتاب وهو ما روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى رسول اللّه فشكا إليه فأخبره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه وخبره بقول الأنصاري وما شكاه وقال عليه السلام إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه فقال لك بها عذق في الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » الحديث . ثالثها : ما في رواية الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك ، إلا أنه قال في ذيله لسمرة بن جندب بعد الامتناع : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا اذهب يا فلان