تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

قاعدة لا ضرر

وحيث جرى ذكر حديث نفي الضرر والضرار ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة ، فنقول : قد ادعى فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار ( 1 ) على نفي الضرر والضرار ، فلا نتعرض من الأخبار الواردة في
شرح
( 1 ) نقل غير واحد دعوى تواتر أخبار القاعدة عن الفخر في الإيضاح ، ولكن ذكر قدس سره في الرسالة المستقلّة المعمولة في هذه القاعدة بعد حكاية دعوى تواتر الأخبار : « عن الفخر في محكيّ الإيضاح في باب الرهن أنّه لم يعثر عليه نعم عن الشيخ الحرّ قدس سره في كلماته أنه عقد بابا لذلك ، وادّعى كثرة الأخبار الواردة فيه فقال : باب أنه لا يجوز الإضرار بالمؤمن ولا يجب عليه تحمّل الضرر ، إلّا ما استثني ، ثم قال بعد نقل طائفة من الأخبار الواردة في ذلك أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة ذكرنا بعضها في كتاب وسائل الشيعة في إحياء الموات وفي الشفعة وغيرهما » انتهى كلامه رفع مقامه . وما ذكره قدس سره من كثرة الأخبار الواردة في هذا الباب واستفاضتها ممّا لا يعتريه ريب أصلا ، فإنّها قد تجاوزت من العشرة يقينا . وأمّا دعوى التواتر سواء أريد به التواتر اللفظي أو المعنوي ، فالعهدة على مدّعيها لكن لا حاجة إلى إثبات التواتر أو قطعيّة صدورها من جهة الاحتفاف بالقرينة إلّا على مذهب من يدّعي عدم حجيّة أخبار الآحاد مطلقا ، وإلا فلا إشكال في حجيّتها لصحّة سند جملة منها واعتبار أسناد الباقي ، فلا إشكال في المقام من جهة سند الأخبار أصلا ، بل ربما عمل بها القائل بحرمة العمل بأخبار الآحاد ، بل مضمونها ممّا انعقد عليه الإجماع وحكم به العقل المستقل بل دلّ عليه كتاب العزيز أيضا ، بل الإنصاف وضوح دلالتها على القاعدة كوضوح سندها غاية ما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 222 | ميرزا محمد حسن الآشتياني