تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . .
شرح
وجوديّا وعدم كونه واسطة خفيّة أو القول باعتبار سبق الكريّة في الاعتصام ، وأمّا على القول بعدم اعتبار سبقه وكونه عدميّا وهو مجرّد عدم تقدّم أحد الحادثين على الآخر أو وجوديّا مع كونه واسطة خفيّة فحكمه تغاير الحكم في القسم الأوّل فيحكم فيه بالطهارة نظير ما لو علم بتقارنهما ولعلّه الوجه فيما اختاره الشيخ قدس سره في الفصول من إثبات التقارن بالأصل في الفرض والحكم بالطهارة مع مصيره إلى عدم اعتبار الأصول المثبتة ، وقد أشار إليه شيخنا قدس سره في الكتاب بقوله وقد يفصّل إلى آخر ما ذكره فإن ظاهره كون التقارن أمرا عدميّا وإن كان خلاف ما يقتضيه التحقيق عندنا وإن تأملنا في كونه واسطة خفيّة أيضا ، ولعلّنا نتكلّم في ذلك في الجزء الثالث من التعليقة فقد تحصّل ممّا ذكرنا كلّه الوجه فيما استظهره شيخنا من المشهور من الحكم بالطهارة في مجهولي التاريخ من حيث إنّه لا يمكن نفي الكريّة في زمان الملاقاة وقبله لمكان المعارضة ، فلا يعلم بوجود سبب التنجّس للماء نظرا إلى كون السبب هي الملاقاة المقدّمة على الكريّة فيحكم بالطهارة لعدم العلم بوجود الرافع لها . وهذا بخلاف ما لو تمّم الماء النجس كرّا بطاهر فإن الشكّ فيه في كفاية ذلك في رفع النجاسة فافترقت المسألتان ، فلا يقاس أحدهما بالأخرى فلو كان في المقام إجماع على الطهارة كما ادّعاه السيّد قدس سره لا يجوز إلحاق المسألة المذكورة به كما عن السيّد أيضا . ومن هنا ردّه الفاضلان وغيرهما بإبداء الفرق بين المسألتين بما يرجع حاصله إلى ما ذكرنا من كون الشك في المقام في وجود سبب التنجّس وفي المسألة في وجود سبب التطهير وإن استشكله شيخنا قدس سره في الكتاب بقوله : ( ولكنّه يشكل بناء على أن الملاقاة سبب ) إلى آخر ما أفاده الراجع إلى نفي الفرق بينهما من حيث العلم بوجود السبب للانفعال في المقام أيضا مع الشكّ في المانع فلا بدّ