تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
السببية المنفصلة ، فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك والأصل في المعاملات الفساد ، مع أن عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب » « * » انتهى كلامه ملخصا . والمهم في المقام بيان ما ذكره في المقدمة من أن كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية فنقول : بعد الإغماض عما هو التحقيق عندنا تبعا للمحققين من أن التسبيبات الشرعية راجعة إلى تكاليف إن الأحكام الوضعية على القول بتأصلها هي الأمور الواقعية المجعولة للشارع نظير الأمور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد وموت عمرو ولكن الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم ، وقد يكون هو الظن الاجتهادي أو التقليد وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر ، وقد يحصل معه ، وقد يحصل بعده ولا فرق بينهما في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني العلم أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما ، فإن أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما ، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية كأحكام المصاهرة وتوريثها منه والإنفاق عليها من ماله وحرمة العقد عليها حال حياته ، ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده . ثم إنه إذا اعتقد سببيته وهو في الواقع غير سبب فلا يترتب عليه شيء في
هامش
( * ) مناهج الأحكام للنراقي : ص 311 .