تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

وأما الكلام في الحكم الوضعي

وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات وأخرى في العبادات .

أما المعاملات

فالمشهور فيها ( 1 ) أن العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته سواء وقعت عن أحد
شرح
( 1 ) مراده قدس سره من العبادة المعنى الظاهر منها عند الإطلاق وهو ما يتوقف وجوده على مذهب الصحيح أو صحّته على مذهب الأعمّي على قصد التقرّب والامتثال ، وهذا هو المعنى الأخصّ عندهم ، كما أن المراد من المعاملة ما يقابل فيشمل الأقسام الثلاثة أي العقود والإيقاعات والأحكام ، فالمعاملة التي نتكلم في حكمها إذا صدرت من الشاكّ من حيث الحكم الوضعي أعني الصحة والفساد هي ما يقابل العبادة بالمعنى الأخصّ ، ولما كانت المعاملة بهذا المعنى ممّا لا تصرّف للشارع فيه أصلا ، وإنّما هو موضوع خارجيّ وفعل إنشائي للمكلّف أو غير إنشائي تعلّق به الحكم الشرعي فهو موضوع حقيقة للحكم الشرعي غاية ما هناك أن الشارع اعتبر في ترتيب حكمه عليه شروطا ، فإن كانت موجودة يحكم بترتّب الآثار الشرعيّة عليه ، وهذا معنى صحّته وإن لم يكن موجودة ، بل كانت المعاملة لها يحكم بعدم ترتّب الآثار الشرعيّة عليها وهو معنى فساده ، وهذا هو المراد بما اشتهر في الألسنة من عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة لألفاظ المعاملات وإنما اعتبر الشارع في ترتيب الآثار عليها شروطا وإن الحكم الشرعي في العقود والإيقاعات يرجع إلى الإمضاء أي يتعلّق بالموضوع الإنشائي العرفي ، فإنه لا يعقل معنى للإمضاء إلّا ذلك بل منه يعلم أن ما ذكره المحققون من عدم جريان البحث في الصحيح والأعمّ في ألفاظ المعاملات وإن لم يكن النزاع مبنيّا على ثبوت
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 136 | ميرزا محمد حسن الآشتياني