تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
التفقه والذم على ترك السؤال . الثالث : ما دل على مؤاخذة الجهال بفعل المعاصي المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب . مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : « فيمن غسل مجدورا أصابته جنابة فكز فمات قتلوه قتلهم اللّه ألا سألوا ألا يمموه » « * » وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة ثم أمره بالتوبة وغسلها » « * 2 » . وما ورد في تفسير قوله تعالى : «
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
« * 3 » من أنه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت فإن قال نعم قيل فهلا عملت وإن قال لا قيل له هلا تعلمت حتى تعمل » « * 4 » ، وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى : «
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« * 5 » نزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين عليه السلام ولم يقاتل معه قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض أي لم نعلم من الحق فقال اللّه تعالى
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
أي دين اللّه وكتابه واضحا متسعا فتنظروا فيه فترشدوا وتهتدوا به سبيل الحق » « * 6 » . الرابع : أن العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام في المقام الذي نظيره في العرفيات ما إذا ورد من يدعي الرسالة من المولى وأتى بطومار يدعي أن الناظر فيه يطلع على صدق دعواه أو كذبها فتأمل ، والنقل الدال
هامش
( * ) الكافي : ج 3 ، ص 68 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 459 . ( * 3 ) سورة الأنعام : الآية 149 . ( * 4 ) الأمالي : ص 9 . ( * 5 ) سورة النحل : الآية 28 . ( * 6 ) تفسير الصافي : ص 387 .